Thursday, August 13, 2009
Tuesday, March 17, 2009

حاوره
محمد البديوي
سالم الشهبانى صوت شاب استطاع أن يلفت الأنظار إلى تجربته الخاصة فى الكتابة بالعامية المصرية، صدر له مؤخرا
"الملح والبحر" وهو الديوان الرابع له بعد "ولد خيبان" و"السنة 13 شهر" و"القطة العميا"، وفى هذا الديوان يحاول سالم أن يقدم فلسفته الإنسانية الخاصة من خلال عدد قليل من الكلمات وبلغة سهلة.. عامية فصيحة وفصيحة عامية فى الوقت نفسه، وإلى الحوار كيف تعاملت مع تجربتك فى "الملح والبحر" خاصة أنها تختلف عن تجاربك السابقة؟"الملح والبحر" تعاملت معه كمشروع، فأنا أحب أن أدخل الفكرة داخل إطار ما، وحاولت أن أرصد ثنائيات موجودة فى حياتنا، الملح والبحر.. الصوت والصدى.. المد والجذر، وأسقط تجاربنا الإنسانية بشكل عام على التجربة الخاصة، وهى ليست خاصة ببلد أوروبية بقدر ما هى مشاكل الإنسان بشكل عام، تجربتى فى هذا الديوان "إزاى نشوف نفسنا" وكيف يرى الإنسان نفسه من خلال هذه الثنائيات. حاولت داخل هذا الديوان أن أصنع فرضياتى الخاصة "اللى يشوفها الشاعر وميشوفهاش العلم"، لا يوجد فى الكون اتجاه خامس.داخل هذه التجربة مشهد واحد وزوايا مختلفة لهذا المشهد ورؤيته للأشياء داخل النص، كنت أحاول من خلال ديوانى القول إن العامية المصرية غير محبوسة داخل حدود محلية أو بيئة بعينها، وإنما تعبر عن نفس الأشياء التى كانت تعبر عنها الفصحى، وقادرة على تناول الهم الإنسانى بصفة عامة.لكن الرومانسية موجودة بشكل كبير داخل الديوان، مع أن كثيرين يرون أن الكتابة الرومانسية لا تناسب هذا العصر؟كلامك صحيح من جانب، لكنى أرى أن الرومانسية لا تعنى فقط علاقة الحبيب بالمحبوبة أو علاقة بنت بولد، وإنما هى كل إحساس بالآخرين، فى ديوانى قصدت ان أعمل موازاة مع الأشياء الموجودة فى الحياة داخل إطار العلاقات الإنسانية، والرومانسية بالنسبة لى هى الرابط الإنسانى الذى أشعر به ناحية هذه الأشياء.معجم صغير من الكلمات يدور فيه عالم ديوانك وهى مفرداتك البحر والمياه والريح، وغيرها.. ألم تخش من ذلك؟عدد المفردات داخل التجربة قليل، ولكن لم أخش ذلك، كان الأهم بالنسبة لى كيف أشكل هذه المفردات، لأننى أتعامل مع بيئة مفرداتها قليلة، الملح والبحر والصوت والصدى والمد والجزر والليل والنهار والصوت والخوف، وكنت أسقطها على العلاقة بالآخر، بالإضافة إلى الحس الإنسانى، قدمت فلسفتى الخاصة برؤيتى للأشياء.الملح والبحر.. هل هى قصيدة طويلة تحولت لمشروع كتابة، أم فكرت فيها من البداية كديوان؟الخاطرة الأولى كانت مقطع كتبته عن الملح والبحر، وهو أول مقطع فى الديوان، لكن وجدت أن التجربة لابد أن تصير لها هوية وتدور داخل فلك، وأقصد بـ"هوية" - حتى لا أفهم خطأ - وجود حالة مسيطرة، وعندما وجدت ذلك تحول عندى لمشروع.ألم تخش من تحويل فكرة قصيدة لمشروع ديوان؟لا طبعا، لأنى منذ بداية الديوان وأنا أشعر أننى دخلت تجربة "شايف زواياها كويس" وبشكل مختلف، مع ملاحظة أن معظم كبار الكتاب لديهم مشروعات فى الكتابة، ويحددون متى يكتبون، لكن فى نفس الوقت فكرة "القصدية" بعيدة عنى تماما، و"اللى يحكم التجربة نفسها"البعض ينتقد تجربتك فى "القطة العميا" لأنك كتبت الديوان وأنت تقصد الكتابة عن الألعاب الشعبية، والشعر ضد القصدية؟فى هذا الديوان كان مشروعى "الألعاب الشعبية فى مصر"، كان أمامى مجموعة ألعاب كبيرة، وانتقيت منها الألعاب المناسبة "اللى ممكن أشتغل عليها" داخل التجربة، لم يكن هدف القصيدة داخل التجربة شرح اللعبة، وإنما أنطلق من هذه اللعبة وأتحد مع بطلها سواء الإنسان أو شكل اللعبة.مشروع الألعاب الشعبية ليس شرحا للعبة بقدر ما هو تعبير عن أشياء متوازية ومجاورة لها، قدمت حالتى مع اللعبة وذكرياتى معها، كنت أتعامل خلاله مع الألعاب الخاصة بالأطفال للتعبير عن قضايا يشترك بها الإنسان بصفة عامة على مستوى الصغار والكبار.آراء نقدية كثيرة تهاجم شعر العامية فى الفترة الأخيرة، وترى أنه لم يقدم جديدا يضاف للأجيال السابقة؟هذا الكلام مردود عليه، لأن قصيدة العامية يتشكل فيها جيل جديد من شعراء العامية يقدمون إنتاجا مختلفا على مستوى الكم والكيف، ولكن فى الفترة الأخيرة لم يعد للشعر عموما فى العالم العربى صدى مثل باقى الأنواع الأدبية، نحتاج إلى نقاد "يبصوا شوية" على العامية المصرية، النقاد "متكاسلون"، بالإضافة إلى ضعف كبير لدى النقاد لأن العامية تحتاج إلى ناقد متمرس "يقرأها كويس" وعلى دراية كبيرة بالموروث الشعبى المصرى الذى لا تنفصل عنه، بدءا من الأغانى الشعبية وأغانى البدو والصيادين والفلاحين وأغانى الأفراح والأحزان، وبعيدا عن النقد، فإن الجيل الجديد من شعراء العامية يصوغ تجربته الخاصة به التى ستفرز إنتاجها عما قريب
Saturday, February 21, 2009
عن ديوان الملح والبحر في جريدة اليوم السايع

كتب / محمد البديوي
صدر عن دار "اكتب" للنشر ديوان "الملح والبحر" للشاعر سالم الشهبانى، والذى يتكون من قصيدة واحدة طويلة تتخذ من الملح والبحر عالماً واسعاً يحمله الشاعر البعد الإنسانى الواسع، فنحن نرى من خلاله: شباك البحر المفتوح إلى السماء، والذى "من يرتجيه يغرق"، ويقنعنا أيضاً أن "أول بكا فى الكون / للبحر كان/ ومن افتراقه عن السما/ ثمة شبه فى اللون".سالم الشهبانى يقدم لنا داخل نصه الطويل عالم الإنسان الحقيقى بلغة بسيطة وسهلة ومشاعر إنسانية تنفذ بسهولة داخل النص يقول: على اعتبار إن البكا/ أول نتيجة../ للحياة/ فيكون طبيعى/ إن الرحيل للموت/ مرهون بأوقات الفرح/ ويكون طبيعى لما أشوفك../أبكى ../أبكى../ أفرح قوى لما تزيدى فى الغياب.ويحمّل الشاعر داخل الديوان "البحر والملح" وهما المفرداتان الأساسيتان، بالإضافة إلى الريح والمطر معظم المشاعر الإنسانية بدءاً من البكاء والضحك والعشق والرحيل والغياب ويقدم لنا البحر باعتباره يشبهه فى كثير، قائلاً: البحر يشبهنى فى حاجات/ من ضمنها الوحدة/ البحر/ شال قطيفة/ وعقد أزرق/ فض خاتم/ نار بتحرق/ يافطة فيها ../ اسم شارع/ حبر طافح .../ فوق هدومى/ يومى أزرق.وكان قد عقد أمس الجمعة حفل توقيع للديوان بمسرح روابط بوسط البلد فى حضور الكثير من الشعراء الشباب، وكانت المفاجأة فى تأخر الشاعر سالم الشهبانى ساعة كاملة عن موعد الحفل، لأن دار النشر "أكتب" لا تقوم بتسليم الشاعر أعمالها وإنما تشترط أن يذهب الشاعر بنفسه لاستلام الأعمال من المرج مقر الدار، كما كانت الخمسين نسخة التى أحضرها الشهبانى مجهزة يدوياً، نظراً لأن الدار لم تنته بعد من تجهيز الديوان بشكل كامل، وخلال الساعة التى تأخرها الشاعر، أدار أيمن مسعود جلسة استمع الحضور فيها إلى بعض أشعار الشهبانى، وتناولوا تجربة سالم الشهبانى بالنقد والتحليل.الشهبانى صدر له من قبل "ولد خيبان" عن المجلس الأعلى للثقافة، و"السنة 13 شهر" و"القطة العميا" عن دار اكتب للنشر.
مقال في جريدة اليوم السابع عن ديوان الملح والبحر

كتب/ محمد البديوي
صدر عن دار "اكتب" للنشر ديوان "الملح والبحر" للشاعر سالم الشهبانى، والذى يتكون من قصيدة واحدة طويلة تتخذ من الملح والبحر عالماً واسعاً يحمله الشاعر البعد الإنسانى الواسع، فنحن نرى من خلاله: شباك البحر المفتوح إلى السماء، والذى "من يرتجيه يغرق"، ويقنعنا أيضاً أن "أول بكا فى الكون / للبحر كان/ ومن افتراقه عن السما/ ثمة شبه فى اللون".سالم الشهبانى يقدم لنا داخل نصه الطويل عالم الإنسان الحقيقى بلغة بسيطة وسهلة ومشاعر إنسانية تنفذ بسهولة داخل النص يقول: على اعتبار إن البكا/ أول نتيجة../ للحياة/ فيكون طبيعى/ إن الرحيل للموت/ مرهون بأوقات الفرح/ ويكون طبيعى لما أشوفك../أبكى ../أبكى../ أفرح قوى لما تزيدى فى الغياب.ويحمّل الشاعر داخل الديوان "البحر والملح" وهما المفرداتان الأساسيتان، بالإضافة إلى الريح والمطر معظم المشاعر الإنسانية بدءاً من البكاء والضحك والعشق والرحيل والغياب ويقدم لنا البحر باعتباره يشبهه فى كثير، قائلاً: البحر يشبهنى فى حاجات/ من ضمنها الوحدة/ البحر/ شال قطيفة/ وعقد أزرق/ فض خاتم/ نار بتحرق/ يافطة فيها ../ اسم شارع/ حبر طافح .../ فوق هدومى/ يومى أزرق.وكان قد عقد أمس الجمعة حفل توقيع للديوان بمسرح روابط بوسط البلد فى حضور الكثير من الشعراء الشباب، وكانت المفاجأة فى تأخر الشاعر سالم الشهبانى ساعة كاملة عن موعد الحفل، لأن دار النشر "أكتب" لا تقوم بتسليم الشاعر أعمالها وإنما تشترط أن يذهب الشاعر بنفسه لاستلام الأعمال من المرج مقر الدار، كما كانت الخمسين نسخة التى أحضرها الشهبانى مجهزة يدوياً، نظراً لأن الدار لم تنته بعد من تجهيز الديوان بشكل كامل، وخلال الساعة التى تأخرها الشاعر، أدار أيمن مسعود جلسة استمع الحضور فيها إلى بعض أشعار الشهبانى، وتناولوا تجربة سالم الشهبانى بالنقد والتحليل.الشهبانى صدر له من قبل "ولد خيبان" عن المجلس الأعلى للثقافة، و"السنة 13 شهر" و"القطة العميا" عن دار اكتب للنشر.
Thursday, February 5, 2009
حفل توقيع ديواني الرابع الملح والبحر
Monday, July 28, 2008
عندي ندوة يوم 6/8/2008
في مكتبة البلد
الساعة 7
ويوم 17 /8
في مركز طلعت حرب الثقافي
أمسية غنائية
الساعة 7
ويوم 20/8
مناقشة في ساقية عبد المنعم الصاوي
الساعة 7
في مكتبة البلد
الساعة 7
ويوم 17 /8
في مركز طلعت حرب الثقافي
أمسية غنائية
الساعة 7
ويوم 20/8
مناقشة في ساقية عبد المنعم الصاوي
الساعة 7
Monday, July 14, 2008
Tuesday, July 1, 2008
تم تغير مكان حفلة التوقيع من مكتبة عمر بوك ستور الي مكتبة البلد في نفس الميعاد
___________________________________________
يشرفني حضوركم حفل توقيع ديواني الجديد يوم
الخميس القادم 3/7/2008
في مكتبة البلد امام بوابة الجامعة الأمريكية بجوار كافيه سلنترو
الساعة سبعه ونص
سالم
___________________________________________
يشرفني حضوركم حفل توقيع ديواني الجديد يوم
الخميس القادم 3/7/2008
في مكتبة البلد امام بوابة الجامعة الأمريكية بجوار كافيه سلنترو
الساعة سبعه ونص
سالم
Saturday, June 28, 2008
حفل توقيع القطة العميا
حفل توقيع ديواني يوم الخميس 3_7_2008
في مكتبة عمر بوك ستورالساعه سبعه ونص
واللي مايعرفش المكتبه
هي ف شارع طلعت حرب وسط البلد
فوق محل فلفله
وطبعاً ماحدش يضرب فول ويحضر حفلة التوقيع
عشان نركز مع بعض
سااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالم
______________________________
ده جزء من قصيدة التعلب فات
____________________
سبَع لفَّات
ويرمى الحزن
منديله
فى غمضة عين
فتتبدل حاجات
بحاجات
ونقلع عمرنا
بيجامات
ومن أيامنا
نتَّاخد
سبَع لفَّات
ويرمى الحزن
منديله
على عيِّل
فِ آخر الصفّ
يهبّ
وينتفض
شارد
كأنهْ
التبس باللَّفّ
كأنه
للبكا منذور
كأنه فى الفرح
مكسور
كأنه عَ الهروب
واخِد
سبَع لفَّات
ويرمى الحزن
منديله
على بنت
بْضفاير سُود
وفستانها بلا كُلْفَة
بِتِقْسِمْ
وَيَّا نور الشمس
ضحكتها
وترسم كام قمرعلى الشِّفَّة
ومنها الليل
ميعاد
واخد
سبَع لفَّات
ويرمى
الحزن منديله
كام... كان
وكام...كانت
وكام... كنّا
مين اللى زَقّ
الحزن لِعْيُونَّا؟
مين اللى وَزّ
الجرح يسكنَّا؟
وتِلْبِسْنَا
الدواير تُوه
نتوه عنا
نتوه
رغم الشبه واحد
Wednesday, June 18, 2008
ده غلاف ديواني الجديد
عقبال عندكم الغلاف طلعبس هنا الألوان مختلفة شوية
وطبعاً اللي عمل الغلاف الأستاذ مخلوف وقنديل
وهما ناس مش محتاجين مني تعريف
علي العموم أتمني يعجبكو الديوان
وهوا هيصدر من دار أكتب
يوم 20/ 6 / 2008
وعلي سبيل الدعايه هعمل حفل توقيع
وده مش عشان أوقع الناس في بعضها
ولكن عشان أوقع الناس في شر أعمالهم ويشترو الديوان
وطبعاً حفل التوقيع لسه ماتحددش ميعاده
هبقي أقولكم علي ميعاده
ساااااااااااااااااااااااااااااااااااالم
Saturday, June 14, 2008
خبر عن ديوان الألعاب .. القطة العميا
ديوان عامية يرصد الألعاب الشعبية
الجمعة، 13 يونيو 2008 - 16:23
كتب هيثم حرب
يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة ثالث دواوين شاعر العامية سالم الشهبانى، الذى يعتبر جزءاً من مشروع يبدأه تحت عنوان "الأبيض كل الألوان".وقد يكون الديوان غريبا من نوعه إلى حد ما، حيث يدور حول ألعاب الأطفال الشعبية، ويتكون من أربعة أجزاء هى القطة العميا، شبرشبرين، حديرى بديرى، الديب السحراوى.الديوان جديد من نوعه لأن الألعاب الشعبية عادة ما يتم رصدها من خلال رسائل الماجستير والدكتوراه التى تؤصل وتبحث فى مكوناتها. أما سالم فقد استلهم منها مشروعاً شعرياً يقدم فيه التفاصيل البسيطة داخل اللعبة، ويرصدها من خلال إيقاع اللعبة أو من خلال الغناء الذى يردده الأطفال داخل اللعبة، والخروج من تلك التفاصيل البسيطة والخاصة فى وقت واحد إلى معنى عام وهمّ أكبر.سالم فى ديوانه الجديد لا يسعى لشرح اللعبة شعراً، لأنه يعتقد أنها ليست مسئولية الشعر.. فقط يحاول أن يجعل كل لعبة تعبر عن البيئة التى تنتمى إليها من خلال الألفاظ أو الإيقاع، مثل الألعاب التى تنتمى إلى وجه بحرى، والتى تتميز بإيقاع يشبه إيقاع البحر من أمواج وصيادين ورحلات صيد وما يصاحب هذا من أغانى السمسمية وغيرها.صدر لسالم من قبل ديوان "ولد خيبان" عن سلسلة الكتاب الأول بالمجلس الأعلى للثقافة، ثم "السنة 13 شهر" الذى صدر منه طبعتان أولاهما عن دار الكتب وثانيتهما عن هيئة الكتاب
__________________
خبر في جريدة اليوم السابع عن ديوان الألعاب الشعبية للأطفال
بقلم الأستاذ
هيثم حرب
Sunday, June 1, 2008
شيكا ع العالي
شِيكَا عَ الْعَالِى
سيناريو اللعبة:
تتكون من أىّ عدد من الأولاد.
وهى عبارة عن عدد من الأحجار المرتفعه عن الأرض بعدد الأولاد المشاركين فى اللعبة. وفيها يقوم ولد من المشاركين بمطاردة بقية الأولاد ويحاول الإمساك بهم بشرط أن لا يقفوا على الأحجار. ومن يمسك به يحلّ محلّه فى مطاردة الباقين.
........
عيل واقف
ماسك...
ديل جلبيته
ف بُقُّهْ
خايف مِ الأيام
لَتْزُقُّهْ
وينزل فيها
........
........
أنا عالحُرُكْ
رُك
مكسور الفرح
وبازُكّ
واقف
فى الأيام...
متشعلق
بين الشمس
وبين الأرض
كل ما احصَّل ضِلِّى
يفوتنى
ويموِّتنى
ف قربك.. بُعد
بنُّوته بفستان
تريكوه
-الأيام-
لو عُقداية
اتفكّت منّك
كل الجاى على طول
بيفُكّ
أنا ع الحرُكْ
رُكْ
مكسور الفرح
وبازُكّ
أنا ع الحرُكْ
رُكْ
مكسور الفرح
وبازُكّ
واقف ما بين
بينين
بفتح عينيّا وارتئى
هل من مكان
فاضى
ضلّى ف طريق
هربان
وأنا ف طريق
عكسى
نفسى احتمى بيكى
وْما يمسّنيش
يأسى
من طول بعادك
بقيت
بقيت
فى بكره باشُكّ
أنا ع الحرُك
رُك
مكسور الفرح
وبازُكّ
سيناريو اللعبة:
تتكون من أىّ عدد من الأولاد.
وهى عبارة عن عدد من الأحجار المرتفعه عن الأرض بعدد الأولاد المشاركين فى اللعبة. وفيها يقوم ولد من المشاركين بمطاردة بقية الأولاد ويحاول الإمساك بهم بشرط أن لا يقفوا على الأحجار. ومن يمسك به يحلّ محلّه فى مطاردة الباقين.
........
عيل واقف
ماسك...
ديل جلبيته
ف بُقُّهْ
خايف مِ الأيام
لَتْزُقُّهْ
وينزل فيها
........
........
أنا عالحُرُكْ
رُك
مكسور الفرح
وبازُكّ
واقف
فى الأيام...
متشعلق
بين الشمس
وبين الأرض
كل ما احصَّل ضِلِّى
يفوتنى
ويموِّتنى
ف قربك.. بُعد
بنُّوته بفستان
تريكوه
-الأيام-
لو عُقداية
اتفكّت منّك
كل الجاى على طول
بيفُكّ
أنا ع الحرُكْ
رُكْ
مكسور الفرح
وبازُكّ
أنا ع الحرُكْ
رُكْ
مكسور الفرح
وبازُكّ
واقف ما بين
بينين
بفتح عينيّا وارتئى
هل من مكان
فاضى
ضلّى ف طريق
هربان
وأنا ف طريق
عكسى
نفسى احتمى بيكى
وْما يمسّنيش
يأسى
من طول بعادك
بقيت
بقيت
فى بكره باشُكّ
أنا ع الحرُك
رُك
مكسور الفرح
وبازُكّ
Monday, May 26, 2008
سالم الشهباني
Thursday, May 22, 2008
مقاطع من ديوان القطه العاميا

عيل وملبوس بالبكا
ومن توبك غنا روخي
يام الحاجات المربكه
وكسرتي وبوحي
..
صاحبتك ف الطريق ضل
وخدتك دعوتي ف الغيب
وفين ماتحلي كنت با حل
كما واحد من المجازيب
ا..
مهموم ومجهول المصير
كما اللي فاقد خطوته
يوسف وكنتي البير
اللي كسرني بعتمته
..
كشفت الجرح لم أخجل
وقولت هواكي فوق الراس
أمنتك روحي فغيابي
نكرتيني ف قربي ثلاث
..
قلبي اللي كان فرعون
ف حضرتك موسي
غرقان ف عرض البحر ناديتك
لما مرق موسي
..
..
Sunday, May 11, 2008
(27)
وكان مافيش في الكون بعاد
وكان مافيش أسوار
وكان مافيش بلاد
وكان مافيش بكا
وكان مافيش عناد
وكان مافيش في الكون انتى
....................
وكنتى
فكان فيه في الكون بعاد
وكان فيه أسوار
وكان فيه بلاد
وكان فيه بكا
وكان فيه عناد
.....................
وكنت
فكان مافيش كان
وكان مافيش كون...كان
وكان مافيش في الكون بعاد
وكان مافيش أسوار
وكان مافيش بلاد
وكان مافيش بكا
وكان مافيش عناد
وكان مافيش في الكون انتى
....................
وكنتى
فكان فيه في الكون بعاد
وكان فيه أسوار
وكان فيه بلاد
وكان فيه بكا
وكان فيه عناد
.....................
وكنت
فكان مافيش كان
وكان مافيش كون...كان
Wednesday, January 2, 2008
Tuesday, November 13, 2007
الصوره دي مش للاعب أكروبات مشهور ولا معروف ولا هو قاصد يبقي كده ولابيعمل ده للشهره
ولاهو مهموم بمين هيشوفو ولاهيصوره
ولاهوا برده مشغول بيا انا اللي بنزل صورته علي البلوج ولا هوا مشغول بمين هيدخل علي البلوج بتاعي عشان يشوف صورته ويعلق عليها ولا هوا مشغول بجمع عدد التعليقات علي الصوره ولا هوا مستني يفوز أو يترشح لجايزه كبيره أويشارك في مؤتمر دولي عشان يناقش دور الدوله في موضوع البطالة ويلهفله قرشين ولاهوا مستني يبقي ضيف في برنامج كبير أوي زي البيت بيتك عشان يناقش ليه الشباب بيهجو من البلد وبيرمو نفسهم للموت وهوا قاعد مجعوص ولابس بدله تمنها يوكل عيله فقيره لمدة شهرين
كل اللي عايز صاحبنا ده اللي فى الصوره أنه
عطشاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان
(عظيمه يامصر)
Sunday, October 7, 2007
كلمتين لمصر
كل عين تعشق حليوة
و إنتي حلوة في كل عين
يا حبيبتي أنا قلبي عاشق
و اسمحيلي بكلمتين
كلمتين يا مصر يمكن
هما أخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مِـآمن يمشي فين
شابة يا أم الشعر ليلي
و الجبين شق النهار
و العيون بحرين أماني
و الخدود عسل و نار
و اللوالي ( اللؤلؤ) بابتسامتك
يحكوا أسرار المحار
يللي ساكنة القصر عالي
إيمتى يهنالي المزار
كلميني يا صبية
طال علي َّ الانتظار
كلمتين يا مصر يمكن
هما أخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مِـآمن يمشي فين
قصرك المسحور غيلانو
أغبى من دود الغيطان
بعد مص الغصن الاخضر
ينحتوا عضم العيدان
و اللي خلى الارض خضرا
و اللي خلى الدار آمان
عاش بخوفه ملو جوفه
مات بخوفه من الغيلان
طوّع الغلبان ما قالش
عن شقا العمر اللي كان
كلمتين بمصر يبقوا هما أخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مِـآمن يمشي فين
أدي كلمة من عذابي قلتهالك
باقي كلمة من حنيني
صنتهالك
في الضلوع من دنيا ظالمة
كنت خايف يلمحوها يقتلوها
في سكة ظلمة
سقسقت و النور بشاير
زهرة الصبار يا سلمى
يا نسيم الشوقيا طاير
خد لمصر في الصبح كلمة
طول ما يبقى الركب ساير
بالبصاير و العينين
يبقى ضامن يمشي آمن
يبقى عارف يمشي فين
عمى أحمد فوأد نجم
ألف سلامه عليك
و إنتي حلوة في كل عين
يا حبيبتي أنا قلبي عاشق
و اسمحيلي بكلمتين
كلمتين يا مصر يمكن
هما أخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مِـآمن يمشي فين
شابة يا أم الشعر ليلي
و الجبين شق النهار
و العيون بحرين أماني
و الخدود عسل و نار
و اللوالي ( اللؤلؤ) بابتسامتك
يحكوا أسرار المحار
يللي ساكنة القصر عالي
إيمتى يهنالي المزار
كلميني يا صبية
طال علي َّ الانتظار
كلمتين يا مصر يمكن
هما أخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مِـآمن يمشي فين
قصرك المسحور غيلانو
أغبى من دود الغيطان
بعد مص الغصن الاخضر
ينحتوا عضم العيدان
و اللي خلى الارض خضرا
و اللي خلى الدار آمان
عاش بخوفه ملو جوفه
مات بخوفه من الغيلان
طوّع الغلبان ما قالش
عن شقا العمر اللي كان
كلمتين بمصر يبقوا هما أخر كلمتين
حد ضامن يمشي آمن
أو مِـآمن يمشي فين
أدي كلمة من عذابي قلتهالك
باقي كلمة من حنيني
صنتهالك
في الضلوع من دنيا ظالمة
كنت خايف يلمحوها يقتلوها
في سكة ظلمة
سقسقت و النور بشاير
زهرة الصبار يا سلمى
يا نسيم الشوقيا طاير
خد لمصر في الصبح كلمة
طول ما يبقى الركب ساير
بالبصاير و العينين
يبقى ضامن يمشي آمن
يبقى عارف يمشي فين
عمى أحمد فوأد نجم
ألف سلامه عليك
Thursday, August 23, 2007
قهوة التكعيبه
Thursday, August 16, 2007
نص حكايتى
أدخل من نص حكاية غيري
أضيع نص حكايتي
أخرج من نص حكايتي غيري لوحدي
أغرس أحاسيسي ف أرض حزينة
أتعرى بصدق حقيقتي
ما يتغيرش الجوهر
يتزود عمري تاريخ مشحون
لما أسد فراغ اللحظة بجهد
أتفاعل حب
أتعلم حق وجودي
مستناش بكرة
أجريله حياه
فأخرج من نص حكاية غيري
ما أخافش
النص ده طبعا لدعاء فتوح
الشاعره الجامده قوى
وهيا لسه صادر ليه ديوان
فركة كعب
من سلسلة الكتاب الأول المجلس الأعلى للثقافه
الف مبروك يادعاء
وعقبال الأعمال الكامله
ا
أضيع نص حكايتي
أخرج من نص حكايتي غيري لوحدي
أغرس أحاسيسي ف أرض حزينة
أتعرى بصدق حقيقتي
ما يتغيرش الجوهر
يتزود عمري تاريخ مشحون
لما أسد فراغ اللحظة بجهد
أتفاعل حب
أتعلم حق وجودي
مستناش بكرة
أجريله حياه
فأخرج من نص حكاية غيري
ما أخافش
النص ده طبعا لدعاء فتوح
الشاعره الجامده قوى
وهيا لسه صادر ليه ديوان
فركة كعب
من سلسلة الكتاب الأول المجلس الأعلى للثقافه
الف مبروك يادعاء
وعقبال الأعمال الكامله
ا
Wednesday, August 8, 2007
قكٌر بغيرك
فكِّر بغيرك
وأنتَ تُعِدُّ فطورك،
فكِّر بغيركَ
لا تَنْسَ قوتَ الحمام
وأنتَ تخوضُ حروبكَ،
فكِّر بغيركَ
[لا تنس مَنْ يطلبون السلام]
وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء
، فكِّر بغيركَ
[مَنْ يرضَعُون الغمامٍ]
وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ،
فكِّر بغيركَ
[ لا تنس شعب الخيامْ]
وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ،
فكِّر بغيركَ
[ثمّةَ مَنْ لم يحد حيّزاً للمنام]
وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات،
فكِّر بغيركَ
[مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام]
وأنت تفكر بالآخرين البعيدين،
فكِّر بنفسك
محمود درويشThursday, July 19, 2007
تامر عبد الحميد
للسنة شهورها ... وللشاعر رؤيته: غنائية الحزن ... والانتظار
تامر عبد الحميد-->المسافة رقيقة جدا، بين استدعاء الموروث للنظر من خلاله، وبين الغوص في الموروث والتحدث بلسانه، ولذا، لم تكن مهمة الشاعر سالم الشهباني سهلة في ديوانه السنة 13 شهر ، حيث كان قراره الذي أعلنه واضحا منذ العنوان، أنه سيتعامل مع شهور السنة القبطية، واضعا من هذه الشهور دعامات يقيم عليها عالمه الشعري.كانت الحيلة الأولي للابتعاد عن شبهة السقوط في بئر الموروث دون تقديم جديد، هي صبغ كل قصيدة بالحالة العامة لكل شهر، الحالة المناخية التي تغلب عليه، ليصبح هذا مبررا كافيا لطرح رؤية الشاعر لعالمه الشعري خصوصا وللعالم حوله بشكل أكبر من خلال هذه الحالة التي توفرها القصيدة، فمثلا، عندما بدأ الشاعر قصيدة طوبة كان الإيقاع أشبه بإيقاع سقوط حبات المطر:ليل / ف ليل / ف ليل / ف ليل / برد / سيل / بعد طِيل / أربع فصول / الشتا / أربع فصولثم انطلق الشاعر يتحدث عن علاقاته الخاصة وسط هذا الجو الشتائي الماطر:بيني وبينك / الشتا / والبعد / والليل / الطويل / طول انتظاري / للدفا / كنت الدليل / ال / مش دليلإن الشتاء والبرد هنا يأخذان منحي آخر، ودلالات مغايرة، ليتمكن الشاعر _ بعد أن أدخلنا عبر ذلك المدخل المناخي _ من سحب القارئ تدريجيا إلي شتاء مختلف، شتاء شعوري يبحث صاحبه عن الدليل الذي سيقوده للدفء المنتظر.إن حالة الانتظار هذه تتكرر علي طول الديوان، كرؤية موازية لفكرة انتظار السنوات خلف السنوات والشهور خلف الشهور، بل وتكاد تكون الملمح الأكثر وضوحا في النصوص، ففي قصيدة نسيء ، القصيدة الأولي في الديوان، يأتي المنتظّر، مع مجيء الشهر الأول من العام الجديد:بانت عيون / الجاي / علي السكة / أنوار تلالي / من الفرح / ليك انتظارنا / والسنين / ليك اشتياقنا / والحنينولكن الشاعر لا يستسلم لحالة السعادة هذه، ليعلن في نهاية القصيدة أن الآتي لم يأت بعد، ربما علي الأقل لم يكن مجيئه هو المجيء المنتظر.بل إن الشاعر يصرٌِح بيأسه من قدوم المنتّظّر، علي الأقل في الوقت الراهن، فيعلن في خروجه من قصيدة توت :يا برتقان ياحمر / جديد / بكرة الوقفة / وبعده الوقفة / وبعده الوقفة / لسه باقيلنا كتير / ع العيدويتغير ذلك المنتظّر/ الغائب، فهو مرة المحبوبة:وانا الصبي / واقف ف عز البرد / لسه بينتظر / بنت الجيرانوهو مرة الأصحاب:كانوا زمان / صحبتي / والسهرة / صباحي / ما فضلش / غير ذكري .. ومرة _ في محاولة لاستدعاء حركة الطبيعة لبعث الأمل في نفس المنتظِر_ يرصد الشاعر لحظة غياب وفراق كونية:وبحر الليل / علي جبين السما / اتسرسب / قرب / وباسها وقالها / مسير الوجه / يتقابل... / أكيد / من تاني / حنقربثم يحاول الشاعر مع اقترابه من نهاية بّوْحِه أن يقيم طقوس عودة الغائب / المنتظّر قبل مجيئه الفعلي، فتأتي قصيدة أبيب مصّدٌّرة بشعور الغياب:ويغيب / فتغيب / ويخش أبيب / شايل فجيوبه الواسعة نهارثم تختتم القصيدة برسم العالم علي غير حقيقته الواقعة، رسمه بوجود الغائب فيه، متفاعلا _ الغائب _ معه:القلب / سطوح / .......... / ياما كان يستنظر / يختصر الغايب / كل البعد / ويعاود بّعد / الغيبة سنين / فيطيب التمر / علي العراجين / والمنقد يولع فيه / الجمر / وفحوش البيت / يتوضي / الغايب / ويصلي / الضهروتظل حالة الانتظار هذه موجودة حتي المقطع الأخير من القصيدة الأخيرة مِسْرّي ، حيث يصبح الانتظار هدفا في حد ذاته:تنتشي فينا / الأماني / الأمل / بكره ...... البعيد / ترتجي فينا / الأماني / الأمل / بكره ...القريب / تتولد فينا / الأماني / الأمل / يومنا الجديدإن هذا اليوم الجديد هو أول أيام السنة الجديدة التي ظل الشاعر ينتظرها منذ بداية الديوان، وهو بالتالي السطور البادئة في أولي قصائد الديوان:فرح / فرح / فرحإنها تجربة دائرية مغلقة، تتكرر ويتصل آخرها بأولها، تحاول توليد قراءات مختلفة لأشكال الحزن والفرح، وإن ظل الحزن هو الأبرز والأقدر علي الانتصار:رغم احتمالات / الألم / لسه الوجع / هو الملك / وبيمتلك / كل افتراضات / الشفاعلي مستوي آخر، نلاحظ استخدام الشاعر لمفردات العالم البكر، فهو العالم الأكثر التصاقا واتساقا مع الموضوع الرئيس للديوان، فتتكرر مفردات مثل : الليل / النهار / الطيور _ العصافير _ الحمام / الشمس / المطر / البلح _ التمر / النخل _ الشجرثم نلمح استخدامه لمفردات أخري طفولية المذاق:العيال / العيدية / يا شمس يا شموسة / الحصالة / تاتا _ عتبة / طيري يا طيارة / المدرسة / الشنطة / بنت الجيران _ البنوتة / الحدوتة _ حلوة، ملتوتة / البيجامات النونو / سكر نبات _ تبات نبات / كراريس / الواد علي / الواد عطاهذه المفردات التي تمنح للنص رشاقة ما، في تجاورها مع استخدام آخر أكثر مجازية للغة الشعرية و مراوحتها للصور مركبة:النهار لفتة / يدبل نسيم الفجر / يفك أبيب من بكرة زرار .... يقص كمام الليل النايم / الشمس بتغطس وتموت فبحور الكحل المبدور علي وش الكون/ ......
***إن صياغة مثل هذه التراكيب، داخل بناء يستهدف رصد حالات الانتظار ومراوحات الحزن والفرح، يشير إلي محاولات دؤوبة وواعية لخلق نص سنتمنتالي، يبتعد بالقارئ عما يمكن أن يتصوره للوهلة الأولي من قراءته لعنوان الديوان المراوغ، هذه السنتمنتالية التي ستمنح للشاعر مساحة واسعة ليتحدث عن ذاته في غنائية تحيل المتلقي إلي عالم تعاد فيه صياغة مفردات الكون لتتوحد مع هذه الغنائية / الذاتية، وتصبح كل الأشياء موظفة للتعبير عن الشاعر / البائح، ومشاركته حالاته المختلفة، لنكتشف في النهاية أن حالات الشاعر / الصوت في هذا العالم هي ما خلق تلك الأجواء المناخية المتتالية والمغايرة، ولم تكن تأثرا بتلك الأجواء.من هذا الزخم المجازي _ لغويا _ والشجني _ عاطفيا _ ، يكتسب ديوان سالم الشهباني مذاقه الخاص، كتجربة تحاول قراءة الواقع المجرد بطريقة ذاتية، عبر صوت غ ثابت ف، يسخٌِر غ المتغيرات ف الكونية حوله ليعلو فوقها، بائحا بتجاربه الشخصية ومأزقه الخاص، دون تورط في إعادة صياغة الموروث، بل مع بعْدي شبه تام عن دلالات هذا الموروث البدهية، وإعادة صياغتها بلسان الشاعر ومن عينه، بجدٌّة وخصوصية، والأهم، بشعريٌّةي سلسة
الكتاب: السنة 13 شهرالمؤلف: سالم الشهبانيالناشر: اكتب
تامر عبد الحميد-->المسافة رقيقة جدا، بين استدعاء الموروث للنظر من خلاله، وبين الغوص في الموروث والتحدث بلسانه، ولذا، لم تكن مهمة الشاعر سالم الشهباني سهلة في ديوانه السنة 13 شهر ، حيث كان قراره الذي أعلنه واضحا منذ العنوان، أنه سيتعامل مع شهور السنة القبطية، واضعا من هذه الشهور دعامات يقيم عليها عالمه الشعري.كانت الحيلة الأولي للابتعاد عن شبهة السقوط في بئر الموروث دون تقديم جديد، هي صبغ كل قصيدة بالحالة العامة لكل شهر، الحالة المناخية التي تغلب عليه، ليصبح هذا مبررا كافيا لطرح رؤية الشاعر لعالمه الشعري خصوصا وللعالم حوله بشكل أكبر من خلال هذه الحالة التي توفرها القصيدة، فمثلا، عندما بدأ الشاعر قصيدة طوبة كان الإيقاع أشبه بإيقاع سقوط حبات المطر:ليل / ف ليل / ف ليل / ف ليل / برد / سيل / بعد طِيل / أربع فصول / الشتا / أربع فصولثم انطلق الشاعر يتحدث عن علاقاته الخاصة وسط هذا الجو الشتائي الماطر:بيني وبينك / الشتا / والبعد / والليل / الطويل / طول انتظاري / للدفا / كنت الدليل / ال / مش دليلإن الشتاء والبرد هنا يأخذان منحي آخر، ودلالات مغايرة، ليتمكن الشاعر _ بعد أن أدخلنا عبر ذلك المدخل المناخي _ من سحب القارئ تدريجيا إلي شتاء مختلف، شتاء شعوري يبحث صاحبه عن الدليل الذي سيقوده للدفء المنتظر.إن حالة الانتظار هذه تتكرر علي طول الديوان، كرؤية موازية لفكرة انتظار السنوات خلف السنوات والشهور خلف الشهور، بل وتكاد تكون الملمح الأكثر وضوحا في النصوص، ففي قصيدة نسيء ، القصيدة الأولي في الديوان، يأتي المنتظّر، مع مجيء الشهر الأول من العام الجديد:بانت عيون / الجاي / علي السكة / أنوار تلالي / من الفرح / ليك انتظارنا / والسنين / ليك اشتياقنا / والحنينولكن الشاعر لا يستسلم لحالة السعادة هذه، ليعلن في نهاية القصيدة أن الآتي لم يأت بعد، ربما علي الأقل لم يكن مجيئه هو المجيء المنتظر.بل إن الشاعر يصرٌِح بيأسه من قدوم المنتّظّر، علي الأقل في الوقت الراهن، فيعلن في خروجه من قصيدة توت :يا برتقان ياحمر / جديد / بكرة الوقفة / وبعده الوقفة / وبعده الوقفة / لسه باقيلنا كتير / ع العيدويتغير ذلك المنتظّر/ الغائب، فهو مرة المحبوبة:وانا الصبي / واقف ف عز البرد / لسه بينتظر / بنت الجيرانوهو مرة الأصحاب:كانوا زمان / صحبتي / والسهرة / صباحي / ما فضلش / غير ذكري .. ومرة _ في محاولة لاستدعاء حركة الطبيعة لبعث الأمل في نفس المنتظِر_ يرصد الشاعر لحظة غياب وفراق كونية:وبحر الليل / علي جبين السما / اتسرسب / قرب / وباسها وقالها / مسير الوجه / يتقابل... / أكيد / من تاني / حنقربثم يحاول الشاعر مع اقترابه من نهاية بّوْحِه أن يقيم طقوس عودة الغائب / المنتظّر قبل مجيئه الفعلي، فتأتي قصيدة أبيب مصّدٌّرة بشعور الغياب:ويغيب / فتغيب / ويخش أبيب / شايل فجيوبه الواسعة نهارثم تختتم القصيدة برسم العالم علي غير حقيقته الواقعة، رسمه بوجود الغائب فيه، متفاعلا _ الغائب _ معه:القلب / سطوح / .......... / ياما كان يستنظر / يختصر الغايب / كل البعد / ويعاود بّعد / الغيبة سنين / فيطيب التمر / علي العراجين / والمنقد يولع فيه / الجمر / وفحوش البيت / يتوضي / الغايب / ويصلي / الضهروتظل حالة الانتظار هذه موجودة حتي المقطع الأخير من القصيدة الأخيرة مِسْرّي ، حيث يصبح الانتظار هدفا في حد ذاته:تنتشي فينا / الأماني / الأمل / بكره ...... البعيد / ترتجي فينا / الأماني / الأمل / بكره ...القريب / تتولد فينا / الأماني / الأمل / يومنا الجديدإن هذا اليوم الجديد هو أول أيام السنة الجديدة التي ظل الشاعر ينتظرها منذ بداية الديوان، وهو بالتالي السطور البادئة في أولي قصائد الديوان:فرح / فرح / فرحإنها تجربة دائرية مغلقة، تتكرر ويتصل آخرها بأولها، تحاول توليد قراءات مختلفة لأشكال الحزن والفرح، وإن ظل الحزن هو الأبرز والأقدر علي الانتصار:رغم احتمالات / الألم / لسه الوجع / هو الملك / وبيمتلك / كل افتراضات / الشفاعلي مستوي آخر، نلاحظ استخدام الشاعر لمفردات العالم البكر، فهو العالم الأكثر التصاقا واتساقا مع الموضوع الرئيس للديوان، فتتكرر مفردات مثل : الليل / النهار / الطيور _ العصافير _ الحمام / الشمس / المطر / البلح _ التمر / النخل _ الشجرثم نلمح استخدامه لمفردات أخري طفولية المذاق:العيال / العيدية / يا شمس يا شموسة / الحصالة / تاتا _ عتبة / طيري يا طيارة / المدرسة / الشنطة / بنت الجيران _ البنوتة / الحدوتة _ حلوة، ملتوتة / البيجامات النونو / سكر نبات _ تبات نبات / كراريس / الواد علي / الواد عطاهذه المفردات التي تمنح للنص رشاقة ما، في تجاورها مع استخدام آخر أكثر مجازية للغة الشعرية و مراوحتها للصور مركبة:النهار لفتة / يدبل نسيم الفجر / يفك أبيب من بكرة زرار .... يقص كمام الليل النايم / الشمس بتغطس وتموت فبحور الكحل المبدور علي وش الكون/ ......
***إن صياغة مثل هذه التراكيب، داخل بناء يستهدف رصد حالات الانتظار ومراوحات الحزن والفرح، يشير إلي محاولات دؤوبة وواعية لخلق نص سنتمنتالي، يبتعد بالقارئ عما يمكن أن يتصوره للوهلة الأولي من قراءته لعنوان الديوان المراوغ، هذه السنتمنتالية التي ستمنح للشاعر مساحة واسعة ليتحدث عن ذاته في غنائية تحيل المتلقي إلي عالم تعاد فيه صياغة مفردات الكون لتتوحد مع هذه الغنائية / الذاتية، وتصبح كل الأشياء موظفة للتعبير عن الشاعر / البائح، ومشاركته حالاته المختلفة، لنكتشف في النهاية أن حالات الشاعر / الصوت في هذا العالم هي ما خلق تلك الأجواء المناخية المتتالية والمغايرة، ولم تكن تأثرا بتلك الأجواء.من هذا الزخم المجازي _ لغويا _ والشجني _ عاطفيا _ ، يكتسب ديوان سالم الشهباني مذاقه الخاص، كتجربة تحاول قراءة الواقع المجرد بطريقة ذاتية، عبر صوت غ ثابت ف، يسخٌِر غ المتغيرات ف الكونية حوله ليعلو فوقها، بائحا بتجاربه الشخصية ومأزقه الخاص، دون تورط في إعادة صياغة الموروث، بل مع بعْدي شبه تام عن دلالات هذا الموروث البدهية، وإعادة صياغتها بلسان الشاعر ومن عينه، بجدٌّة وخصوصية، والأهم، بشعريٌّةي سلسة
الكتاب: السنة 13 شهرالمؤلف: سالم الشهبانيالناشر: اكتب
Monday, June 25, 2007
Tuesday, June 5, 2007
يوم الخميس اللى جاى فيه ندوتين لأربعه من اصدقائي الشعراء الجامدين أوى
واحده ف الساقيه الساعه سبعه
مصطفى الحسينى وأسماءجلال
والتانيه ف بيت السحيمىودى برده الساعه سبعه
جمال فتحى ووائل السمرى انا لحد دلوقت مش عارف احضر لمين فيهم
واحده ف الساقيه الساعه سبعه
مصطفى الحسينى وأسماءجلال
والتانيه ف بيت السحيمىودى برده الساعه سبعه
جمال فتحى ووائل السمرى انا لحد دلوقت مش عارف احضر لمين فيهم
Saturday, June 2, 2007
مقطع من ادان الهجر
عابر غواه البين
ميل على خيامك
مسه البكا لسنين
مملوك وخدامك
ان يبتعد عنك تاخده الخطا
لبيتك
وان يقترب منك
يمسه عفريتك
ميل على خيامك
مسه البكا لسنين
مملوك وخدامك
ان يبتعد عنك تاخده الخطا
لبيتك
وان يقترب منك
يمسه عفريتك
Tuesday, May 15, 2007
قصيدة جميلة
سعيد يعنى
happy
______
- أنا مش نبي
لكني بسعى عشان أكون
يا دوب بشر
من يوم ما ع الدنيا وعيت
وأنا مش سعيد
وكان مدرس الانجليزي ف الصعيد
راجل كشر
وكان يقول
يا عيال.. سعيد يعني HAPPY
فنقول وراه
الكلمة تخرج من حلوقنا ع الشفاه
ولا عمرها دخلت قلوب
أنا مش نبي
لكن في ليلة
من بنات ليلي الطويل الغيهبي
شفت الرسول
الأمي طه ابن مكة اليعربي
البدر يومها في السما
كان مكتمل
فارد جناحه ع النجوم
حبين
مفيش بينهم كلام غير القبل
أما الرسول
فكأنه في يوم هجرته
لمدينته زاحف بالجمل
اللي حمل
على السنام أغلى البشر
وكان تهامى وكان قمر
أجمل ما شفته ف المنام
وجهه المليح
من جبهته
كان الندى طارح سنا
حلفته بالحبشي بلال
وندهته ساعة الأدان
قلة حنان
يرتوي منها العطش فوق الجبال
وأحلى غنا حلفته بعيسى المسيح
أن يستريح إلى جواري لحظة
كي يستريح
قلبي المتيم والدبيح
من عبيره ميت سنة
صحيت عيوني وارتجفت بارتعاش
- ولونى لسه في المنام-
ورجعت من تاني جنين
وكأنه في لحظة ما عاش
إلا برئ
ملهوش طريق غير الحنين
لملمت روحى بالانكماش
ورا الحيطان الضيقين
اللى بتسندها النواية
ومعرشينها بالصفيح
وجهه المليح .
وبعزم ما في ناديت
ياسيدي
أنا هويت هذا الوطن
ملقتشي فيه ثمن الكفن
لما انتهيت
يا سيدي يا مصطفى
العدل م الدنيا اختفى
ونا مش سعيد
أنا مش Happy
والكلمة دي انجليزي
باختصار يعني روم
يا سيدي يا مصطفى
بعد ما غاصوا في العلن
وفي الخفا
وصلوا لحرام النوم
واستخبوا
في المراتب وف نسيج الألحفة
واحنا عبيد
لا عاد عمر
ولا عاد لنا ابن الوليد
احنا عبيد
وسِيدنا مش هو الإله
سيدنا قابض ع الوريد
قتل النشيد
ورفعنا صِوَره من جديد
تتباهى بيها الأغلفة
وما عدشي لينا غير سنان
لو تنفتح.. منها تبان
معدة وخاوية من زمان
مشتاقة طحن الأرغفة . أنا مش نبي
لكني باسعى عشان أكون
وازاي
حاكون
والدم
مالي
الأرصفه؟!
لكني بسعى عشان أكون
يا دوب بشر
من يوم ما ع الدنيا وعيت
وأنا مش سعيد
وكان مدرس الانجليزي ف الصعيد
راجل كشر
وكان يقول
يا عيال.. سعيد يعني HAPPY
فنقول وراه
الكلمة تخرج من حلوقنا ع الشفاه
ولا عمرها دخلت قلوب
أنا مش نبي
لكن في ليلة
من بنات ليلي الطويل الغيهبي
شفت الرسول
الأمي طه ابن مكة اليعربي
البدر يومها في السما
كان مكتمل
فارد جناحه ع النجوم
حبين
مفيش بينهم كلام غير القبل
أما الرسول
فكأنه في يوم هجرته
لمدينته زاحف بالجمل
اللي حمل
على السنام أغلى البشر
وكان تهامى وكان قمر
أجمل ما شفته ف المنام
وجهه المليح
من جبهته
كان الندى طارح سنا
حلفته بالحبشي بلال
وندهته ساعة الأدان
قلة حنان
يرتوي منها العطش فوق الجبال
وأحلى غنا حلفته بعيسى المسيح
أن يستريح إلى جواري لحظة
كي يستريح
قلبي المتيم والدبيح
من عبيره ميت سنة
صحيت عيوني وارتجفت بارتعاش
- ولونى لسه في المنام-
ورجعت من تاني جنين
وكأنه في لحظة ما عاش
إلا برئ
ملهوش طريق غير الحنين
لملمت روحى بالانكماش
ورا الحيطان الضيقين
اللى بتسندها النواية
ومعرشينها بالصفيح
وجهه المليح .
وبعزم ما في ناديت
ياسيدي
أنا هويت هذا الوطن
ملقتشي فيه ثمن الكفن
لما انتهيت
يا سيدي يا مصطفى
العدل م الدنيا اختفى
ونا مش سعيد
أنا مش Happy
والكلمة دي انجليزي
باختصار يعني روم
يا سيدي يا مصطفى
بعد ما غاصوا في العلن
وفي الخفا
وصلوا لحرام النوم
واستخبوا
في المراتب وف نسيج الألحفة
واحنا عبيد
لا عاد عمر
ولا عاد لنا ابن الوليد
احنا عبيد
وسِيدنا مش هو الإله
سيدنا قابض ع الوريد
قتل النشيد
ورفعنا صِوَره من جديد
تتباهى بيها الأغلفة
وما عدشي لينا غير سنان
لو تنفتح.. منها تبان
معدة وخاوية من زمان
مشتاقة طحن الأرغفة . أنا مش نبي
لكني باسعى عشان أكون
وازاي
حاكون
والدم
مالي
الأرصفه؟!
عمر نجم
عم صلاح جاهين
يا عم صبح
مصر الولد
فوق السطوح
بيطير الزغاليل
وهديل
غنه بنت الجيران
بتلم فاحضنها الغسيل
وتغنى غنوه لعمنا قنديل
(ياحلو صبح ياحلو طل)
..............
مصر العجين
على شفة المواجير
وحوش كبير
وأدين بتحمى الفرن
مصر العيال ف الجرن
بيلعبو الغوله
وقفشة الكل
(ياحلو صبح ياحلو طل)
..............
مصر ابتسامة
(ايه)
يوم العيد
وكلفه ف الفستان
احمر جديد
وجنيه برايز ورق
من بتوع العيد
(وياحلو صبح ياحلو طل)
أمثولة الكهف
أمثولة الكهف مرة أخرى
1
امرأة تنشب أوجاعها في وجه الليل المتدلي الخجول، وتقول غدا عندما تنفض عنك غبار الرحلة دع بعضا من حزني المبعثر على راحتيك.
لماذا كلما أردت شدك لورقي تهفو إليك كلماتي و يهفو إليك فراش بقلبي الحزين... ثمة شيء يعترينا، شيء أملس، لزج، مبهم اللون وموجع ثمة بيننا الحنين.
2
مساء الخير يا وطني ... مساء الخير يا كل الأوطان .... مساء الخبز المبلل بالتعب الذي نجنيه من عينيك الدامعتين، الهائمتين كبوصلة دون شمال... مساء الحب المبلل بالحزن الذي توزعه علينا كل مساء وتمضي كإله لا شأن له بالمخلوقات .... مساء الحنين يا وطني.
3
ساعة المنبه تمزق صمتي كالعادة و كالعادة أمد يدي مرتجفا كي أسكتها... انتهى الليل ... ذلك الكائن السرمدي الذي يحملني على كفيه ويرفعني بعيدا حيث الكرسي الذي "أتنصت فيه على الغيب وحدي"... انتهى الليل .... صباح الخير يا وطني.
أخرج من بيتي متثاقلا ... لا شيء خلفي سوى الفراغ، منذ افترقنا لا شيء خلفي سوى الفراغ، الوجوه نفسها، الروائح نفسها، اللغات نفسها و الأماكن نفسها لكن الفراغ يحط على الجميع .... ما أوحش الوطن عندما يكون فارغا.
يصل إلى مكتبه كالعادة كل شيء في مكانه سكرتيرته البلهاء تسوي شعرها وتصلح مكياجها في مكانها، حافظة الأقلام التي تعج بالألوان الباهتة في مكانها، الهاتف الذي يرن دوما دون أن يحمل صوتك في مكانه، المزهرية التي جفت زهورها منذ زمن في مكانها، سلة النفايات الممتلئة، تفاحة متعفنة نسيها على المكتبة ما تزال في مكانها، قلبه الحزين ... الأحاديث السريعة ما تزال في مكانها في حجرة مقفلة أخر القلب تنتظر باقي الحكاية ....
يسرع إلى الجرائد الملقاة على مكتبة كل الأخبار عن الحرب ولا أخبار عنك... يقرأ كل شيء ... الطائرات التي تقصف الآمال الصاعدة إلى السماء، البيوت التي اختلط إسمنتها بأشلاء الصغار، الذباب الذي أعرض عن عفن الجثث، الهواء الخانق، القنابل المتراصة بيننا كل الأخبار عن الحرب ولا أخبار عنك... أمضغ الإسمنت وألملم أشلائي وأغرق في العمل.
عند المساء تعودين، كل مساء أذكرك. يعود عطرك إلى قلبي. أرجوك لا تتعطري... أريد أن أشم رائحتك المختلطة برائحة الحنين و الخوف فلا تتعطري. كم كرهت العطور الفرنسية التي تدجن كل النساء وتفتك منهن رائحة الجسد الليلك النسرين الشهوة. كم كرهت العطور فلا تتعطري....
ما زلت أذكر كل شيء وأفرح كل مساء لما تعودين لكنني لما يرن منبه الساعة وترحلين أتلون بالفراغ ...كم أحبك.
4
القصة أكبر من أن تروى، القصة تعاش فقط. لكن كيف تعاش قصة انتهت قبل أن تبدأ؟
كان اللقاء مقفلا. لم يكن يفتح على فضاءات جديدة. المكان غير المكان و الزمان كان يهرب منا ويفر إلى أرض أخرى دون فزع... و التقينا... الحقائب التي تحملين كانت ثقيلة بقدر الحزن في داخلك لذلك كان اللقاء مقفلا... لم يكن المكان مناسبا، كان ينبئ بفراق سريع بعد اللقاء... الطائرات التي كانت تقلع كل دقيقة كانت تنبئ بالفراق، صوت موظفة المطار تستحث الجميع للالتحاق بالطائرات ينبئ بالرحيل، الحقائب التي حزمنا فيها أحلامنا تنبئ بالفراق... و التقينا في مكان خاطئ في زمان خاطئ... كم أشتهيك، كانت الحرب حطت أوزارها فأثقلت سماءنا المتساقطة فوق رؤوسنا لكنني كنت أشتهيك...
5
على خطين متناقضين كنا نسير. كنت أهرب من وطنك الذي تلتهمه الحرب إلى وطني وكنت تعودين. لم تعودين؟ سألتك... كي يمزح كعم دمي بترابه، قلت، ابتسمت، وأجهش عطرك بالرحيل... لكنني أخبرتك كل شيء، حدثتك حتى عن الفتاة ذات الضفيرة الفوضوية و العيون الدامعة التي كنت أحبها أيام الدراسة... حدثتك عن التوت الذي كنت أسرقه مع الأطفال كل مساء فيجيئنا الحارس بعصاه السميكة وشفتيه المنتفختين، حدثتك عن شعور الحيرة الذي اعتراني و أنا أتعلق بشجرة التوت وأنظر إلى الحارس يلوح لي بعصاه أسفل الشجرة، حدثتك عن الأصداف التي أحبها وأشتم فيها رائحة أبي و التعب، حدثتك عن الموت الذي أطبق على عالمي الطفولي كشيطان ولونه بالفراغ.. كم أحببت حكاياتك يا مريم ... حدثتني عن الحرب التي تحيط بأحلامكم منذ الصغر و تترصد بكم .. حدثتني عن الدمية الخشبية التي كنت التي تحملين معك أينما ذهبت ... حدثتني عن العجوز التي تبيعكم الحلوى المحفوفة بالحكايات .. عذبة أنت يا مريم تجرين كل المدن وراءك و تجرين كل الحكايات و تمضين... في قلبك ثمة قبّــرة تتوق للطيران و ثمة سنونوّة تائهة لكنك كنت تجرين الحكايات وراءك و تمضين...حدثتك عن كل شـــيء و حدثتني لكن الرحيل كان أسرع من حكاياتي و من حكاياتك... على خطين متناقضين كنا نسير، بينما كنت أفر كنت تعودين...بوابتان مختلفتان، طائرتان مختلفتان، مصيران مختلفان و الحنين واحد... كنت أحن إليك كأني أعرفك منذ أول صباحاتي، كنت أشتمك في قهوتي كل صباح... كم أشتهيك.
6
كل الأخبار عن الحرب ولا أخبار عنك، الأخبار لا تحمل أنباءا عن الأشخاص تكتفي بالأرقام فقط 60 جثة، 150 جريحا، 70 بناية، 30 سيارة... أين أنت؟ أين العجوز التي أشتاق إلى حكاياتها دون أن أراها؟ أين الأطفال؟ لماذا اختلطت الحلوى بشظايا القنابل وبحيرتي و الدخان؟ 80 جثة، 20 جريحا، 1000 بناية، 10 جسور... أي رقم تمثلين أنت التي جئت لتكوني جسري إلى عالم سرمدي جميل... أي الأرقام تمثلين؟
7
الصباح مرة أخرى... الهواء الخانق...اشتهاؤك...الحنين المسافر مني إليك رغم قصف الطائرات و رغم الدماء السائلة بيني و بينك...لا شيء يتحرك...كل شيء ثابت...حالة أبدية بين المد و الجزر..."لحظة ثبات البحر، انكسار للموج"...كنت انكسر كل صباح و أغرق في أمواج دون قرار...
الخريف مرة أخرى...العواصف...الأوراق التي تضلل كل الطرق... الرذاذ الخانق...الأرقام نفسها... الأنباء نفسها... الحرب لا تنتهي...وأخبارك لا تأتي...الشتاء مرة أخرى...الحزن...الثلوج القاسية... الأمطار التي تكنس كل الطرق...الأرقـام باردة و دون معنى...الأنباء صارت شحيحة...كل العالم انصرف عن حربكم إلى حروب أخرى جديدة...الربيع مرة أخرى...لا ربيع... كل الأخبار عن الحرب و لا أخبار عنك
8
عند أخر نقطة في البلاد التي أثقلت الحرب سماءها كانت مريم تختفي أسفل تلة، حولها ثمة أطفال يحملون الحلوى التي اختلطت بالشظايا، ثمة أيضا العجوز التي تروي حكاياتها كالعادة وتبتسم...كانت العجوز تصمت كلما دوىّ صوت قذيفة ثم تواصل حكاياتها مبتسمة.
"لا شأن لنا بالحرب" كانت تقول،" أخذت كل الأحبة أخذت حتى الوطن وأخذت معها كل الجراح لا شأن لنا إلا بالحكايات".
كان البكاء يحف بالجميع لكن الدمع كان يبلع مع الغصّة و ينزل في الحلق مالحا وعليلا... لا تبك يا مريم كانت العجوز تقول ... لدينا هنا كل شيء ... لدينا الأطفال الذين سيغدون رجالا لا يخافون الشظايا.. لدينا الحلوى .. و لدينا الأرض .. كانت تقول ذلك .. ترفع حفنة تراب.. تشمها تمتلئ بها تماما ثم تبدأ حكاية جديدة :" كان يا مكان في قديم الزمان...في أرض طاهرة خضبها الدّم..كان هناك :"
كانت مريم تستمع للحكاية و تبتلع دمعها ... لم تعد تذكر كم من الوقت مكثت في ذلك الجحر .. كانت تختبئ.. تشتم رائحة الوطن .. تقبل الثرى و تتذكر... الأشلاء التي كانت تجرها و تحاول دفنها... يد أبيها التي تفتت أصابعها و اختلطت بالتراب ... شعر أمها الذي امتزج بالدم ثم تلاشى في ليل طويل..كانت تتذكر كل شيء عن الحرب عن الجثث.. عن الحنين و عنه . .كانت تتذكر و لا تبكي ...
9
الصباح مرة أخرى.. يد مريم تمتد فوق كل الصباحات و تغزوها.. الخريف مرة أخرى ..العواصف تحدث عن كهف جديد .. كم من السنين ستمكثين، مائة؟ ألفا؟ ثلاثة آلاف نزيدهم تسعا؟ كم من خريف ستظلين برعما آخر القلب يأبى أن يزهر؟ كم من ربيع ستمشط أرصفتي زهورك؟ نيسان مرة أخرى دائما يكون نيسان مختلفا و منذ رحلت طار نيسان الحنين.. الشتاء مرة أخرى، الثلوج، العواصف، البرد، كم أشتهي معطفا بدفء ذراعيك التين لم أذق طعمهما و كم أشتهيك... الربيع مرة أخرى ..لا ربيع.. كل الأخبار عن الحرب و لا أخبار عنك..
10
في آخر الأرض التي أثقلت الحرب سماءها ثمة حلم صغير يسير على عكازين... وجد كهفا .. ثمة فيه مريم و عجوز و أطفال و حلوى...كان الحلم متعــبا و يعرج.. دخـل و مكث معهم يضمد كل الجراح و ينمو...
.....
11
المساء مرة أخرى، مساء الخير يا وطني... مســاء الحنين و الاشتهاء و الأحلام... مساء الزمان العليل الذي يعترينا .. أين أنت يا مريم؟ لا
تقفلي باب الكهف فأنا قادم ذات صباح.. كرهت أخبار الثامنة .. لا أخبار عن الحرب و لا أخبار عنك.. المساء مرة أخرى .. الحزن مرة أخرى... الحنين مرة أخرى و مرة أخرى الغياب .. مساء الغياب يا وطني...
نوال بن سيسي
1
امرأة تنشب أوجاعها في وجه الليل المتدلي الخجول، وتقول غدا عندما تنفض عنك غبار الرحلة دع بعضا من حزني المبعثر على راحتيك.
لماذا كلما أردت شدك لورقي تهفو إليك كلماتي و يهفو إليك فراش بقلبي الحزين... ثمة شيء يعترينا، شيء أملس، لزج، مبهم اللون وموجع ثمة بيننا الحنين.
2
مساء الخير يا وطني ... مساء الخير يا كل الأوطان .... مساء الخبز المبلل بالتعب الذي نجنيه من عينيك الدامعتين، الهائمتين كبوصلة دون شمال... مساء الحب المبلل بالحزن الذي توزعه علينا كل مساء وتمضي كإله لا شأن له بالمخلوقات .... مساء الحنين يا وطني.
3
ساعة المنبه تمزق صمتي كالعادة و كالعادة أمد يدي مرتجفا كي أسكتها... انتهى الليل ... ذلك الكائن السرمدي الذي يحملني على كفيه ويرفعني بعيدا حيث الكرسي الذي "أتنصت فيه على الغيب وحدي"... انتهى الليل .... صباح الخير يا وطني.
أخرج من بيتي متثاقلا ... لا شيء خلفي سوى الفراغ، منذ افترقنا لا شيء خلفي سوى الفراغ، الوجوه نفسها، الروائح نفسها، اللغات نفسها و الأماكن نفسها لكن الفراغ يحط على الجميع .... ما أوحش الوطن عندما يكون فارغا.
يصل إلى مكتبه كالعادة كل شيء في مكانه سكرتيرته البلهاء تسوي شعرها وتصلح مكياجها في مكانها، حافظة الأقلام التي تعج بالألوان الباهتة في مكانها، الهاتف الذي يرن دوما دون أن يحمل صوتك في مكانه، المزهرية التي جفت زهورها منذ زمن في مكانها، سلة النفايات الممتلئة، تفاحة متعفنة نسيها على المكتبة ما تزال في مكانها، قلبه الحزين ... الأحاديث السريعة ما تزال في مكانها في حجرة مقفلة أخر القلب تنتظر باقي الحكاية ....
يسرع إلى الجرائد الملقاة على مكتبة كل الأخبار عن الحرب ولا أخبار عنك... يقرأ كل شيء ... الطائرات التي تقصف الآمال الصاعدة إلى السماء، البيوت التي اختلط إسمنتها بأشلاء الصغار، الذباب الذي أعرض عن عفن الجثث، الهواء الخانق، القنابل المتراصة بيننا كل الأخبار عن الحرب ولا أخبار عنك... أمضغ الإسمنت وألملم أشلائي وأغرق في العمل.
عند المساء تعودين، كل مساء أذكرك. يعود عطرك إلى قلبي. أرجوك لا تتعطري... أريد أن أشم رائحتك المختلطة برائحة الحنين و الخوف فلا تتعطري. كم كرهت العطور الفرنسية التي تدجن كل النساء وتفتك منهن رائحة الجسد الليلك النسرين الشهوة. كم كرهت العطور فلا تتعطري....
ما زلت أذكر كل شيء وأفرح كل مساء لما تعودين لكنني لما يرن منبه الساعة وترحلين أتلون بالفراغ ...كم أحبك.
4
القصة أكبر من أن تروى، القصة تعاش فقط. لكن كيف تعاش قصة انتهت قبل أن تبدأ؟
كان اللقاء مقفلا. لم يكن يفتح على فضاءات جديدة. المكان غير المكان و الزمان كان يهرب منا ويفر إلى أرض أخرى دون فزع... و التقينا... الحقائب التي تحملين كانت ثقيلة بقدر الحزن في داخلك لذلك كان اللقاء مقفلا... لم يكن المكان مناسبا، كان ينبئ بفراق سريع بعد اللقاء... الطائرات التي كانت تقلع كل دقيقة كانت تنبئ بالفراق، صوت موظفة المطار تستحث الجميع للالتحاق بالطائرات ينبئ بالرحيل، الحقائب التي حزمنا فيها أحلامنا تنبئ بالفراق... و التقينا في مكان خاطئ في زمان خاطئ... كم أشتهيك، كانت الحرب حطت أوزارها فأثقلت سماءنا المتساقطة فوق رؤوسنا لكنني كنت أشتهيك...
5
على خطين متناقضين كنا نسير. كنت أهرب من وطنك الذي تلتهمه الحرب إلى وطني وكنت تعودين. لم تعودين؟ سألتك... كي يمزح كعم دمي بترابه، قلت، ابتسمت، وأجهش عطرك بالرحيل... لكنني أخبرتك كل شيء، حدثتك حتى عن الفتاة ذات الضفيرة الفوضوية و العيون الدامعة التي كنت أحبها أيام الدراسة... حدثتك عن التوت الذي كنت أسرقه مع الأطفال كل مساء فيجيئنا الحارس بعصاه السميكة وشفتيه المنتفختين، حدثتك عن شعور الحيرة الذي اعتراني و أنا أتعلق بشجرة التوت وأنظر إلى الحارس يلوح لي بعصاه أسفل الشجرة، حدثتك عن الأصداف التي أحبها وأشتم فيها رائحة أبي و التعب، حدثتك عن الموت الذي أطبق على عالمي الطفولي كشيطان ولونه بالفراغ.. كم أحببت حكاياتك يا مريم ... حدثتني عن الحرب التي تحيط بأحلامكم منذ الصغر و تترصد بكم .. حدثتني عن الدمية الخشبية التي كنت التي تحملين معك أينما ذهبت ... حدثتني عن العجوز التي تبيعكم الحلوى المحفوفة بالحكايات .. عذبة أنت يا مريم تجرين كل المدن وراءك و تجرين كل الحكايات و تمضين... في قلبك ثمة قبّــرة تتوق للطيران و ثمة سنونوّة تائهة لكنك كنت تجرين الحكايات وراءك و تمضين...حدثتك عن كل شـــيء و حدثتني لكن الرحيل كان أسرع من حكاياتي و من حكاياتك... على خطين متناقضين كنا نسير، بينما كنت أفر كنت تعودين...بوابتان مختلفتان، طائرتان مختلفتان، مصيران مختلفان و الحنين واحد... كنت أحن إليك كأني أعرفك منذ أول صباحاتي، كنت أشتمك في قهوتي كل صباح... كم أشتهيك.
6
كل الأخبار عن الحرب ولا أخبار عنك، الأخبار لا تحمل أنباءا عن الأشخاص تكتفي بالأرقام فقط 60 جثة، 150 جريحا، 70 بناية، 30 سيارة... أين أنت؟ أين العجوز التي أشتاق إلى حكاياتها دون أن أراها؟ أين الأطفال؟ لماذا اختلطت الحلوى بشظايا القنابل وبحيرتي و الدخان؟ 80 جثة، 20 جريحا، 1000 بناية، 10 جسور... أي رقم تمثلين أنت التي جئت لتكوني جسري إلى عالم سرمدي جميل... أي الأرقام تمثلين؟
7
الصباح مرة أخرى... الهواء الخانق...اشتهاؤك...الحنين المسافر مني إليك رغم قصف الطائرات و رغم الدماء السائلة بيني و بينك...لا شيء يتحرك...كل شيء ثابت...حالة أبدية بين المد و الجزر..."لحظة ثبات البحر، انكسار للموج"...كنت انكسر كل صباح و أغرق في أمواج دون قرار...
الخريف مرة أخرى...العواصف...الأوراق التي تضلل كل الطرق... الرذاذ الخانق...الأرقام نفسها... الأنباء نفسها... الحرب لا تنتهي...وأخبارك لا تأتي...الشتاء مرة أخرى...الحزن...الثلوج القاسية... الأمطار التي تكنس كل الطرق...الأرقـام باردة و دون معنى...الأنباء صارت شحيحة...كل العالم انصرف عن حربكم إلى حروب أخرى جديدة...الربيع مرة أخرى...لا ربيع... كل الأخبار عن الحرب و لا أخبار عنك
8
عند أخر نقطة في البلاد التي أثقلت الحرب سماءها كانت مريم تختفي أسفل تلة، حولها ثمة أطفال يحملون الحلوى التي اختلطت بالشظايا، ثمة أيضا العجوز التي تروي حكاياتها كالعادة وتبتسم...كانت العجوز تصمت كلما دوىّ صوت قذيفة ثم تواصل حكاياتها مبتسمة.
"لا شأن لنا بالحرب" كانت تقول،" أخذت كل الأحبة أخذت حتى الوطن وأخذت معها كل الجراح لا شأن لنا إلا بالحكايات".
كان البكاء يحف بالجميع لكن الدمع كان يبلع مع الغصّة و ينزل في الحلق مالحا وعليلا... لا تبك يا مريم كانت العجوز تقول ... لدينا هنا كل شيء ... لدينا الأطفال الذين سيغدون رجالا لا يخافون الشظايا.. لدينا الحلوى .. و لدينا الأرض .. كانت تقول ذلك .. ترفع حفنة تراب.. تشمها تمتلئ بها تماما ثم تبدأ حكاية جديدة :" كان يا مكان في قديم الزمان...في أرض طاهرة خضبها الدّم..كان هناك :"
كانت مريم تستمع للحكاية و تبتلع دمعها ... لم تعد تذكر كم من الوقت مكثت في ذلك الجحر .. كانت تختبئ.. تشتم رائحة الوطن .. تقبل الثرى و تتذكر... الأشلاء التي كانت تجرها و تحاول دفنها... يد أبيها التي تفتت أصابعها و اختلطت بالتراب ... شعر أمها الذي امتزج بالدم ثم تلاشى في ليل طويل..كانت تتذكر كل شيء عن الحرب عن الجثث.. عن الحنين و عنه . .كانت تتذكر و لا تبكي ...
9
الصباح مرة أخرى.. يد مريم تمتد فوق كل الصباحات و تغزوها.. الخريف مرة أخرى ..العواصف تحدث عن كهف جديد .. كم من السنين ستمكثين، مائة؟ ألفا؟ ثلاثة آلاف نزيدهم تسعا؟ كم من خريف ستظلين برعما آخر القلب يأبى أن يزهر؟ كم من ربيع ستمشط أرصفتي زهورك؟ نيسان مرة أخرى دائما يكون نيسان مختلفا و منذ رحلت طار نيسان الحنين.. الشتاء مرة أخرى، الثلوج، العواصف، البرد، كم أشتهي معطفا بدفء ذراعيك التين لم أذق طعمهما و كم أشتهيك... الربيع مرة أخرى ..لا ربيع.. كل الأخبار عن الحرب و لا أخبار عنك..
10
في آخر الأرض التي أثقلت الحرب سماءها ثمة حلم صغير يسير على عكازين... وجد كهفا .. ثمة فيه مريم و عجوز و أطفال و حلوى...كان الحلم متعــبا و يعرج.. دخـل و مكث معهم يضمد كل الجراح و ينمو...
.....
11
المساء مرة أخرى، مساء الخير يا وطني... مســاء الحنين و الاشتهاء و الأحلام... مساء الزمان العليل الذي يعترينا .. أين أنت يا مريم؟ لا
تقفلي باب الكهف فأنا قادم ذات صباح.. كرهت أخبار الثامنة .. لا أخبار عن الحرب و لا أخبار عنك.. المساء مرة أخرى .. الحزن مرة أخرى... الحنين مرة أخرى و مرة أخرى الغياب .. مساء الغياب يا وطني...
نوال بن سيسي
Friday, May 11, 2007
مقاطع من الملح والبحر

للبحر شباك ع السما
من يرتجيه يغرق
شرع الأحبه العشق
ان يأمرك تعشق
لما بكا البحر
صبغ السما ازرق
من يرتجيه يغرق
شرع الأحبه العشق
ان يأمرك تعشق
لما بكا البحر
صبغ السما ازرق
********
لما بكا الليل م الوحده
كان النهارواما بكا الريح
البحر صابه الدوار
واما التقيتك بكيت
وسألت نفسى بعدها
هل كان بكاياهزيمه
ام كان بكاياانتصار
********
المطر ابن السما
مأخدش زرقة السما
ولاخد ملوحة البحر
بينى وبينك شىء
مأخدش شىء مننا
بينى وبينك شتا
اربع فصول ف الشهر
********
ألبوم صور
توت

وش الشجر
والليل بَكا
لحظة قدومه
الصيف بيرحل
ينتزع
من جسمنا
آخر هدومه
كان اللقا
كان الوداع
خطين بيسروا ف دمنا
كان اللقا
كان الوداع
كان انكسارنا ف نفسنا
فتش قلوبنا
وارتئى
ايه اللي راح
يا سيِّدي
الغايب
ال ...
غايب
ال... مرتقى
فوق الجراح
كان ايه بقى
من مر بعدك
والرجوع
غايب
دموع
راجع
دموع
القلب لم
عاد يِسوع
الإنتظار
وانت النهار
النهار
الغروب
انت الأمان
الأمان
الهروب
انت الدروب
بتضمني
وتشدني
للقاك
حاجات
وتصدني في لقاك
حاجات
انت انتصاري
ف اللي جاي
ولا انكساري
ف اللي فات
خروج
"يابرتقان ياحمر
ياجديد
بكرة الوقفة"ـ
وبعده الوقفة
وبعده الوقفة
لسة باقيلنا كتير
ع العيــد !! ه
والليل بَكا
لحظة قدومه
الصيف بيرحل
ينتزع
من جسمنا
آخر هدومه
كان اللقا
كان الوداع
خطين بيسروا ف دمنا
كان اللقا
كان الوداع
كان انكسارنا ف نفسنا
فتش قلوبنا
وارتئى
ايه اللي راح
يا سيِّدي
الغايب
ال ...
غايب
ال... مرتقى
فوق الجراح
كان ايه بقى
من مر بعدك
والرجوع
غايب
دموع
راجع
دموع
القلب لم
عاد يِسوع
الإنتظار
وانت النهار
النهار
الغروب
انت الأمان
الأمان
الهروب
انت الدروب
بتضمني
وتشدني
للقاك
حاجات
وتصدني في لقاك
حاجات
انت انتصاري
ف اللي جاي
ولا انكساري
ف اللي فات
خروج
"يابرتقان ياحمر
ياجديد
بكرة الوقفة"ـ
وبعده الوقفة
وبعده الوقفة
لسة باقيلنا كتير
ع العيــد !! ه
Subscribe to:
Posts (Atom)


.jpg)



















.jpg)